ياقوت الحموي

477

معجم البلدان

حول كل نقب من تلك الكوى كبريتا أصفر كأنه الذهب ، وحملوا منه شيئا معهم حتى نظرنا إليه ، وزعموا أنهم رأوا الجبال حوله مثل التلال وأنهم رأوا البحر مثل النهر الصغير ، وبين البحر وبين هذا الجبل نحو عشرين فرسخا . ودنباوند من فتوح سعيد بن العاصي في أيام عثمان لما ولي الكوفة سار إليها فافتتحها وافتتح الرويان ، وذلك في سنة 29 أو 30 للهجرة ، وبلغ عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، أن ابن ذي الحبكة النهدي يعالج تبريحا فأرسل إلى الوليد بن عقبة وهو وال على الكوفة ليسأله عن ذلك فإن أقر به فأوجعه ضربا وغربه إلى دنباوند ، ففعل الوليد ذلك فأقر فغربه إلى دنباوند ، فلما ولي سعيد رده وأكرمه فكان من رؤوس أهل الفتن في قتل عثمان ، فقال ابن ذي الحبكة : لعمري ! إن أطردتني ، ما إلى الذي طمعت به من سقطتي سبيل رجوت رجوعي يا ابن أروى ، ورجعتي إلى الحق دهرا ، غال حلمك غول وإن اغترابي في البلاد وجفوتي وشتمي في ذات الاله قليل وإن دعائي ، كل يوم وليلة ، عليك بدنباوند كم لطويل وقال البحتري يمدح المعتز بالله : فما زلت حتى أذعن الشرق عنوة ، ودانت على ضغن أعالي المغارب جيوش ملان الأرض ، حتى تركنها وما في أقاصيها مفر لهارب مددن وراء الكوكبي عجاجة أرته ، نهارا ، طالعات الكواكب وزعز عن دنباوند من كل وجهة ، وكان وقورا مطمئن الجوانب دنجوية : قرية بمصر كبيرة معروفة من جهة دمياط يضاف إليها كورة يقال لها الدنجاوية . دندانقان : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، ودال أخرى ، ونون مفتوحة ، وقاف ، وآخره نون أيضا : بلدة من نواحي مرو الشاهجان على عشرة فراسخ منها في الرمل ، وهي الآن خراب لم يبق منها إلا رباط ومنارة ، وهي بين سرخس ومرو ، رأيتها وليس بها ذو مرأى غير حيطان قائمة وآثار حسنة تدل على أنها كانت مدينة سفا عليها الرمل فخربها وأجلى أهلها ، وقال السمعاني في كتاب التحبير : أبو القاسم أحمد بن أحمد بن إسحاق بن موسى الدندانقاني الصوفي ، ودندانقان : بليدة على عشرة فراسخ من مرو خربها الأتراك ، المعروفة بالغزية ، في شوال سنة 553 ، وقتلوا بعض أهلها وتفرق عنها الباقون لان عسكر خراسان كان قد دخلها وتحصن بها ، وينسب إليها فضل الله بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن روح الخطيبي أبو محمد الدندانقاني ، سكن بلخ وكان فقيها فاضلا مناظرا حسن الكلام في الوعظ والفقه ، وسافر إلى بخارى وأقام بها مدة يتفقه على البرهان ثم انتقل إلى بلخ وسكنها إلى أن مات ، سمع بمرو أبا بكر السمعاني وجده أبا القاسم إسماعيل ابن محمد الخطيب ، كتب عنه السمعاني أبو سعد في بلخ ، وكانت ولادته بدندانقان في سنة 488 تقديرا ، ومات ببلخ في رمضان سنة 552 . دندرة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، ودال أخرى مفتوحة ، ويقال لها أيضا أندرا : بليد على غربي